الشيخ محمد اليعقوبي

35

فقه الخلاف

أ - ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) « 1 » من أن إسماعيل من رجال نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى وان هذه الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب من كتابه « 2 » ، وقد استثنى ابن الوليد شيخ الصدوق وتبعه القمّيّون من رجال النوادر جماعة فصرح بعدم العمل برواياتهم « 3 » ، بل قد صرح الصدوق بضعف بعضهم ولم يذكر الرجل في تلك الجماعة ، فعدم الاستثناء يكشف عن الاعتماد على رواياته وكفى بذلك مصححاً على حد تعبيره ( قدس سره ) . وقد رده السيد الخوئي ( قدس سره ) بقوله ( ان العمل بروايات الشخص لا يستلزم منه توثيقه لعدم العلم بمبنى العمل فلعل مستنده كبرى لا نقول بها كالبناء على أصالة العدالة كما هو مسلك العلامة وغيره ) . لكن يمكن رده بوجهين : 1 - ان الاستثناء لو كان بلحاظ الروايات لتم ما قاله لكن الاستثناء كان للأشخاص فيكون المستفاد توثيق الشخص ولا أقل من العمل برواياته في هذا الكتاب والرواية هذه منقولة منه . 2 - ان الاستثناء حتى لو كان بلحاظ الروايات فان هذه الرواية وردت في كتاب النوادر ولم تُستثنَ ونحن هنا لسنا بصدد توثيق الراوي وإنما قبول الرواية . لكن الإنصاف ان كلا الوجهين لا ينفعان لان غاية ما يدل عليه عدم الطعن في الرواية من وجهة نظر ابن الوليد وهو غير ملزم لغيره لاختلاف المباني في قبول

--> ( 1 ) المستمسك : 8 / 80 . ( 2 ) التهذيب : ج 4 ، كتاب الصيام ، باب حكم المسافر والمريض في الصيام ، ح 14 وقد رواها محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرّار عن يونس . ( 3 ) قال النجاشي : ( ( محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري كان ثقة في الحديث إلا أن أصحابنا قالوا كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن اخذ ، وما عليه في نفسه مطعن في شيء ، وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواياته ما رواه عن . . . وذكر عدة أسماء ثم قال : قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) على ذلك ) ) معجم رجال الحديث : 15 / 51 .